القائمة الرئيسية

الصفحات

 
رومانس نوفلز
زوجي لا يحبني


لا اعرف كيف ابدأ بسرد مشكلتي، انا حقا لا افهم ما هو الخطأ الذي ارتكبته...ففي السنين الاولى من زواجنا كنت اهتم بنفسي كثيرا وابدو دائما جميلة لاجله...ولكنه ابدا لم يلحظ ذلك ولم يوجه لي اي كلمة لطيفة بشأن مظهري او شكلي، كان هذا يحبطني كثيرا، ولكني اعتدت الامر تدريجيا واقنعت نفسي بأن هذه هي طبيعته لا يعبر عما بداخله ...مضت حياتنا على هذا الحال لفترة طويلة جدا ...انجبت خلالها ثلاثة اطفال صبيان وفتاة صغيرة ...ملأو علينا حياتنا وكنا سعيدين بوجودهم بيننا...في خضم انشغالي باولادي وبيتي وفي اخر النهار زوجي اعترف باني اهملت نفسي ...ولكن ما كان يعزيني ان زوجي ابدا لم ينتقدني او يعاتبني او يظهر لي ضيقه باي شكل من الاشكال ...بالرغم من ان علاقتنا الزوجية الخاصة اصبحت اجراء روتينيا لا اكثر...ولكني اعتقدت بان هذا هو الطبيعي بالنسبة لكل زوجين بعد فترة من زواجهما ...قلت بانها مرحلة وسوف تمضي ...لم اتخيل يوما ان تكون هذه المرحلة هي التي ساعيشها طوال حياتي...في يوم من الايام استيقظت في منتصف الليل ...لقد اعتاد زوجي السهر او النوم خارج الغرفة بحجة ان الاطفال يزعجونه...لم اكن ابالي كثيرا بالامر فكما اخبرتكم سابقا اعتقدت بان هذا ما تؤول اليه حياة الازواج من البرود والفتور بعد سنوات من الزواج....ذهبت الي حيث يجلس زوجي في غرفة مكتبه وقبل ان اطرق الباب سمعت صوته يضحك بالفة كبيرة انتابني الفضول كي اعرف مع من يتحدث فهو لا يضحك برفقتي بهذا الشكل وهنا سمعت صوت انثى تخبره بدلال ان يتوقف عن الضحك عليها وانها جادة فيما تقول ...ولانني لم ارد ان اصدق بان زوجي يخاطب غيري من النساء  تغاضيت عن الامر واقنعت نفسي بانها صديقة او زميلة وانها مجرد محادثة عادية لا اكثر...طرقت الباب ودخلت الغرفة وحينها لاحظت ارتباكه الشديد وتلون وجهه حتى انه اسقط هاتفه ارضا...صرخ بي غاضبا
- ليش بتدخلي من غير ما ادقي الباب
وكانت اجابتي بانني بالفعل طرقت الباب ودخلت ...غضب صارخا بانه لم يكن علي الدخول وانه كان يجدر ان انتظر حتى ياذن لي بالدخول ...اخبرته عن السبب وبدت عليه الحيرة والاستغراب لسؤالي وحينها اجابني بانه كان يتحدث الى صديقه والكاميرا مفتوحة وكان من الممكن ان يراني صديقه بملابس النوم ...تظاهرت بتفهم الموقف واعتذرت منه واخبرته انني في المرة القادمة لن ادخل الى مكتبه الا حينما يأذن لي ....وتركته وعدت الى غرفتي ...لم استطع النوم ابدا...فقد كذب علي فهو لم يكن يحادث رجلا مثله بل امراة مثلها وحينها قررت ان احصل على هاتفه واعرف ما يخفيه عني ففي حياتي كلها لم اتجاوز حدودي والمس هاتفه لطالما كان له خصوصياته واسراره الخاصة....ترصدته يوما بعد يوم وانا اتحين الفرص كي اعرف كلمة السر واستطيع الانفراد بهاتفه ...وحينما لاحت لي الفرصة وحصلت عليه تفاجئت بصدمة عمري التي لم اكن اتخيلها ابدا...كانت هناك محادثات كثيرة بينه وبين امرأة اخرى كان يخبرها كم يحبها وانه لم ينساها يوما وانه اجبر على الزواج مني وهو لم ولن يحبني يوما انما فعل ذلك لارضاء والدته ...كانت هذه الصدمة الاولى التي تلقيتها وكانت عظيمة وهائلة بحيث لم استطع استيعابها...كانت الدموع تغشى عيوني وتابعت قراءة كل ما دار بينهم وانا بداخلي اتمزق ...حينها استيقظ زوجي وكانه احس بي ...لم اراه وهو يتقدم نحوي...ولكنه خاطبني بهدوء ...واخبرني بانه كان مرغما على الزواج بي لان والدته رفضت تزويجه من الفتاة التي يحبها والان بعد ان توفت والدته والفتاة التي احبها في الماضي تطلقت من زوجها فهو لن يضيع الفرصة ويريد ان يكون معها...مشكلتي انني تقبلت هذا الواقع المرير ولكن حبيبته اشترطت عليه ان يطلقني كي تقبل هي به وتتزوجه...وانا لا اريد ان احصل على لقب مطلقة لاجل اطفالي فهذا سوف يؤثر بالسلب على حياتهم كما اني اريد البقاء الى جانبهم لرعايتهم والاعتناء بهم لاني اعلم بانني لن اكون بخير دونهم او في بعدهم ...لقد اخبرني بانه سينظم لي وقتا لرؤيتهم ولكني لا اريد ذلك انا اريد البقاء برفقتهم كل يوم وهو فليتزوج ويفعل ما يشاء لن امانع ابدا كل ما اريده البقاء مع اولادي وزوجي يرفض ذلك تماما لا اعلم ماذا افعل ارجو منكم ان تشيروا علي ماذا افعل 

تعليقات

التنقل السريع