بصراحة ما اكتشفته لم يخطر لي ببال ابدا لقد كانت ملتزمة جدا تقية جدا كانت تترك المحاضرات كي لا تقطع فرضا في صلاتها كنت احسدها على التزامها وكنت سعيدة جدا بتعرفي اليها بل وعمقت معرفتي بها هي نوعا ما لطيفة جدا وعفوية لم الحظ عليها اي شيئ غريب او مريب لم يكن سوى عام مضى على صداقتنا بل حتى لم يكتمل العام ايضا ولكني احببتها بصدق كانت تطلب مني العودة معي الى بيتي ولم اكن اعترض ابدا فانا احب امضاء بعض الوقت معها كنا ندرس سويا في قسم اللغة الانجليزية والكمبيوتر وكانت جيدة جدا في امور الكمبيوتر وانا كنت افضل منها باللغة الانجليزية لذا كنا نساعد بعضنا بما لا نعرفه في احدى المرات اخذتها الى والدتي وعرفتها اليها واخبرتها بان صديقتي المفضلة وحينما افترقنا سالت امي فيما لو اعجبت بها امي لطالما كانت صريحة جدا وترى ما لا اراه انا بعيني قالت بكل بساطة
لم احبها كثيرا بدت لي متصنعة جدا
عبست وتضايقت اخبرتها بانني كنت انوي ان اعرضها على اخي لازوجها اياه فاعترضت والدتي بشدة قائلة بان مواصفاتها لا تتفق مع مواصفات اخي
- انها سمراء وممتلئة واخيكي يريدها بيضاء ونحيفة انسي الامر
ظاهريا نسيته ولكني بداخلي اردت ان يراها اخي لربما يعجب بها ويغير رايه ويقنع والدتي بها مرت الايام واخبرني اخي بان لي صديقة تحادثه على الفيس بوك كنت مندهشة من هي التي تحادثه على الفيس بوك وحينما رايت حسابها عرفت انها هي سالته من بدا بهذا الحديث اولا فاخبرني بانها هي من اضافته وبدات وكان صادقا فهي اخذت حسابه من حسابه واضافته عندها واخذت تحادثه تضايقت كثيرا فانا حقا كنت انوى ازوجها لاخي ولكن كيف ازوج اخي من فتاة بدات معه تعارف وحديثا وديا لذا صرفت الامر ولم اعد افكر بها كزوجة لاخي ابدا واخبرت اخي بان لا يخوض معها حوارات كثيرة ويحاول قدر الامكان ان ينهى اي حوار تبداه ورجوته الا يخطئ معها ابدا فهي بالتاكيد لم تقصد سوء بمحادثتها معه وهذا ما كان واخي لم يعد يخبرني عنها شيئا وهي ايضا لم تقل لي شيئا وفي مرة فاجئتني قائلة
- هل حقا كنت تريدين خطبتي لشقيقك؟
اتسعت عيناي بدهشة من اخبرها بذلك ولكني لم اكذب اكدت لها الامر بعد قليل من التردد فعادت تسال بامل هل ما زلت تنوين ذلك ؟
شعرت بالضيق فانا لم ارد ان اخوض هذا الحوار معها اخبرتها بأسف
- الحقيقة انني اردت ذلك بالفعل ولكن اخي اخبرني بانه من المستحيل ان يتزوج من فتاة حادثها سابقا على الفيس بوك او حاولت التعرف عليه باي شكل من الاشكال
غضبت صديقتي وقالت معترضة
- ولكني لم اسئ اليه ابدا فانا احادثه باحترام
اخبرتها بان هذا لايهم فهذا هو راي اخي وبالنهاية هو الذي يعنيه الامر وليس انا منذ ذلك اليوم وعلاقتنا لم تعد كما كانت صديقتي كانت مزاجية متقلبة تارة تكلمني وتبحث عني وتارة اخرى لا تغضب مني وتقاطعني وانا تركتها براحتها بل على العكس كنت اشعر بالراحة حينما تقاطعني واتضايق حينما تعود لتبحث عني كنت متضايقة من نفسي كيف اثق بالبشر بسرعة كبيرة كيف ان ليس لي بهم نظرة ثاقبة كوالدتي وبالفعل مع الايام تكشفت لي صديقتي اكثر وظهرت على حقيقتها بالنهاية هي ليست سيئة كانسانة ولكن السيئ فيها اخلاقها فقد اكتشفت تدريجيا بانها تقيم العلاقات مع الشباب وتخرج برفقتهم وتحادثهم كانت تعيش حياتها بحرية وانا كنت كالساذجة الغبية التي غرها التزامها وصلاتها وادبها واخلاقها لاكتشف بان كل هذا كانت مظاهر خادعة ليس الا
انا الان قطعت بها علاقتي تماما ولكن اشعر بالخوف حينما افكر ما كان ممكن ان يحدث لو كنت زوجتها باخي او استمررت بصداقتها وادخلتها بيتي كان الامر اشبه كمن يدخل قنبلة موقوته داخل بيته لا يعرف متى سوف تنفجر
لقد عرضت قصتي هذه كي احذر الفتيات ان لا يثقن بقرارتهم او خياراتهم او صداقاتهم عليهم التاكد دوما من الاشخاص الموجودين في حياتهم من مدى صدقهم وايمانهم واخلاصهم وابدا ابدا لا يغترون بالمظاهر فكم من ذئب مفترس تجلى للناس بثوب شيخ جليل وكم افعى خبيثة تسللت للبيوت بكلمة طيبة مخادعة فتسببت بتسمم علاقات عميقة وفككت اسر عريقه وخربت بيوت عفيفة لا تغركم المظاهر فالحياة ليست الا شركا كبيرا من اجتازه فقد نجا ومن علق بشركه فقد خسر.

تعليقات
إرسال تعليق
يسرنا سماع رأيكم