الفصل الثامن
عاد طورس بذاكرته حين اخذ بيور من الحانة بعد استغاثة والدتها به ...فقد احتضنها طوروس وحلق بها عاليا في السماء ...كانت بيور نائمة في احضانه كطفل صغير، بدت له غاية في الجمال والبراءة ...وقد قرر في هذه اللحظة انه لن ينتظر اكثر وعليه ان ياخذه بعيدا عن والدها السيئ وعن تربص جاثوم الخبيث بها ....ولكن اثناء تحليقه في السماء اعترض طريقه اثنان من العفاريت المسخرين لخدمة جاثوم
- طوروس ان مليكنا جاثوم يطلبك الان في الحال
توقف طوروس في الفضاء واجنحته السوداء الكبيرة ترفرف بقوة بينما يحتضن بيور الغافية بين ذراعيه ...سال بعبوس
- ساذهب اليه فيما بعد
وراح يحاول متابعة طريقه ولكن عادا لاعتراضه مجددا بعناد
- هذا لا يمكن انه بانتظارك وبرفقتك الفتاة
فكر طوروس وهو يعود للنظر الى وجهها الملائكي ....لن يدع جثوم يتمكن منها ابدا ...وان اعتقد بان طوروس سيتركها له فهو واهم جدا ...فهو الان سيهرب بها خاصة بعد ان علم بما يخططه جاثوم من اجلها ...تظاهر طوروس باللين وقال باستسلام
- لا بأس ...ارشداني الى الطريق
نظرا العفريتين الى بعضهما البعض وهزا براسهما وانطلقا امام طوروس يرشدانه الى الطريق ...تابعهما طورس الى منتصف الطريق الى ان اطمئنا بانه برفقتهما ووثقا بها تماما حينها نظر طوروس الى الارض حيث وصل الى احراش غابة كثيفة الاشجار وفي لحظة البرق طار حاملا بيور بين يديه برفق متجها بها الى اسفل نحو الغابة الكثيفة الحالكة السواد...العفريتين الاحمقين لم ينتبها لهروب طوروس الا متاخرا فقد استطاع طورس النفاذ منهما بذكائه او لربما هما في شدة الغباء ...هذا لا يهم ما يهمه فعلا هو انه استطاع الهروب مع فتاته الجميلة، التي تغفو في هذه اللحظة على اكتافه العريضة وقد غرقت في سبات عميق ....تنهد طوروس وهو يحاول ازاحة راسها عن كتفه كي تشعر بالراحة اثناء نومها ولكن اتاه صوتها الناعس الرقيق
- هل وصلنا
اتجه بانظاره الى وجهها الفاتن وابتلع ريقه مبهورا بجمال عينيها الخلاب ...ابعد نظراته عنها بسرعة قائلا بعجرفة
- ليس بعد ...لقد مضى على نومك ساعتان...هل انتي جائعة
حدقت بيور به بسعادة خفية ...انه يهتم بها ...لتكن صادقة فهي لم تنم ساعتان بالكامل ...فقد كانت خائفة ان يتخلى عنها طوروس ويتركها في القطار وحدها ويختفي لذا كانت تغفو قليلا وتستيقظ لتتفقد طوروس ومن ثم تعود الى النوم مجددا ...نظرت الى الحقيبة بجانبه وهمست برقة
- جائعة جدا ...شكرا لك
انتزع طوروس عينيه عن وجهها الفاتن شاتما مذكرا نفسه بانها مازالت طفلة صغيرة في الرابعة عشرة من عمرها كيف يقع بغرام طفلة ...ولكن للجحيم فجسدها لم يكن جسد طفلة ابدا ...فالبرغم من صغر سنها الا ان جسدها يضج بالانوثة ...قام بصنع ساندوش صغير لها من الجبنة واعطاها اياها متجنبا النظر الى وجهها ...بيور اخذت منه الساندوتش وقد لاحظت تجنبه النظر اليها، بتنهيدة صغيرة قضمت لقمة صغيرة من الساندوش وبدات بمضغها بهدوء ومن ثم نظرت اليه بعبوس متسائلة
- ماذا عنك ...الن تأكل
عبس طوروس ...هو لم يحتج للطعام يوما وهو على سطح الارض بالرغم من انه كان يتناول كل ما يشتهيه في الجنة ولكن منذ نزوله الملعون الى الارض لم يشعر بالجوع ابدا ولم يشعر بحاجة الى الطعام ...ولكن ليس بامكانه اخبارها بهذا الشان بالطبع فهو يريد ان يتظاهر بأنه انسان لذا عليه ان يكذب في هذا الامر ايضا
- لقد تناولت طعامي اثناء نومك
هزت براسها متفهمة وهي تهمس بصوت سمعه بوضوح
- اجل صحيح ...انت كاذب سيئ
تجاهل طوروس كلماتها التي تعمدت ان يسمعها تماما ونظر الى خارج النافذة يراقب سرعة القطار ويتفقد السماء المضيئة بلون القمر الازرق ...فقد كان يخشى ان يعثر عليهما جوثوم او احد اعوانه من العفاريت...نهضت لتجلس مقابله وراحت تمعن النظر الى وجهه الوسيم اثناء تناولها طعامها بهدوء
- ما اسمك
ارتفع حاجبه وهو يحدق بها...آه فتاته في غاية الذكاء ...هي تحاول ايقاعه ...لن تتركه دون ان تنتزع منه اعترافا صريحا بحقيقته ...يجب ان يكون حذرا في كل كلمة يقولها ...تظاهر بانه ينفض الغبار عن ملابسه كي يتهرب من نظراتها الحادة
- بروس ...اسمي بروس ادامز
التمعت عينيها بسعادة ومدت كفها نحوه قائلة بابتسامة رائعة
- بيور ...بيورجاي....
عرفته عن نفسها ولكنها لم تتابع فقد تذكرت بانها تدعى بيور فقط ولا تعرف شيئا عن نفسها ...فهي اكتشفت بانها كانت تعيش كذبة كبيرة في حياتها ...لاحظ بروس حزنها وعرف ما يدور في فكرها فهو من قام بتنشئتها ويعرفها اكثر من نفسه ...التقط يدها الممتدة بسرعة ورسم ابتسامة خلابة فوق شفتيه الغليظيتين قائلا بلطف
- بيوور ...اسم رائع حقا ...كصاحبته تماما
ابتسمت بيور برقة فهي تعلم ما يحاول فعله وكانت ممتنة لمحاولته اللطيفة تلك ...قالت برقة وهي تقترب منه هامسة
- اجل الفضل يعود لملاكي الحارس ...هو من قام بتسميتي بهذا الاسم.
اتسعت عيناه بصدمة انها لا تضيع وقتها ابدا ...سحب يده بسرعة من يدها ...واسند ظهره الى المقعد قائلا بسخرية
- هل تؤمنين بهذه الخرافات حقا
حذت بيور حذوه واسندت ظهرها الى مقعدها متابعة مضغها لطعامها دون مبالاة وهي تحدق الى النافذة ...فهي لم تفتها نظرته المصدومة منذ لحظات وهي تعرف بانها ستوقع به قريبا ...ولكن عليها ان تداهمه حينما لا يكون حذرا
- لولا الخرافات لما عاش البشر في سعادة ...كما اني لا اسمح لك بمناداة ملاكي الحارس بخرافة ....فهو الشيئ الوحيد الحقيقي في حياتي ...لولاه لما نجوت ابدا.
تنحنح طوروس بتوتر ...لا يستطيع ان يدخل معها في جدال عقيم ...فقط سيواظب على تغيير الموضوع كلما اصبح خطرا ....القى براسه الى الخلف واغمض عينيه متظاهرا بالنوم ...هربا من اسئلتها التي يعلم بانها اتية لا محالة .
في بيت صغير مكون من غرفة نوم واحدة صغيرة بينما يوجد حمام واحد خارج الغرفة وهو ايضا صغير جدا وفي زاوية اخرى من البيت كان مكان مطبخ بسيط وصغير جدا وفي النهاية صالة في وسط المنزل وضع في وسطها صوفا صغيرة والى جانبها طاولة...وضع طوروس الحقيبة التي كان يحملها على كتفه وجلس فوق الصوفا متنهدا بارتياح ...دارت بيور في انحاء البيت تتفقده ومن ثم عادت لتقف مقابله تنتظر منه ان يعلق بشيئ بخصوص وضعهم سويا، طوروس شعر بعيونها تخترقه ولكنه تجاهلها باغلاق عينيه باحكام ...اقتربت بيور منه بابتسامة شقية فوق ملامحها الجميلة واخذت تحدق في وجهه عن كثب ، كتم طوروس انفاسه عندما شعر بانفاسها الدافئة تلفح وجهه البارد, وبابتسامة خبيثة لاحظت بيور ردة فعله فزادت من اقترابها منه وزادت من نفخ انفاسها فوق بشرته الحساسة, كانت تريد اخراجه عن طوره فان هدوءه مزعج اكثر من زمجرته, طوروس لم يعد يحتمل استفزازها له واراد ان يلقنها درسا كي لا تعبث معه مجددا،
فتح عينيه فجأة وقد امتدت قبضته بغتة الى عنقها الصغير ليمسك بها ويثبتها تماما في مكانها, حيث ابقاها قريبة جدا منه وقد لاحظ خوفها واتساع عينيها وكتمانها لانفاسها بسبب مفاجئته لها...قال ساخرا بعد ان بلغ ارتباكها ذروته وبلغ قوة تحمله اشده
- ماذا تفعلين ؟...ليتشري!
دفعها بعيدا عنه بحدة بينما اعتدل في جلسته متنهدا، لقد اوقعته في الفخ حقا ...تلك الفتاة مذهلة جدا, كيف بامكانها ان تثير به كل هذه الغرائز المتناقضة ...فهو يرغب بأشياء كثيرة من مجرد النظر الى عينيها اللامعتين واي من تلك الاشياء لا يستوعبه عقل ولا منطق ...انها بالفعل غاوية مثيرة...ذلك الوغد جاثوم يعرف حقا ما يفعله ....فهو لم يخطئ باختياره لها ابدا، نهضت بيور بسرعة تحاول استيعاب ما قاله ...لقد ناداها باسمها وهذا دليل على انه يعرفها سابقا فهي لم تخبره باسمها هذا ابدا...اقتربت منه بسرعة وسالته محدقة بوجهه المتغطرس
- بماذا ناديتني للتو؟
قال متهربا وهو يحمل حقيبته الى المطبخ ببرود
- لم اناديك بشيئ
لحقت به بسرعة معترضة طريقه
- هل تعتقد بانني حمقاء...لقد سمعتك...كيف عرفت ان هذا اسمي
القى بالحقيبة على الارض ونظر اليها بغضب، وهو يتقدم نحوها بخطوات بطيئة بينما هي تتراجع للخلف
- هل انتي غبية...اخبرتني انت باسمك ايتها الحمقاء
صاحت وهي ترى تقدمه نحوها بغرابة
- اخبرتك بانني ادعى بيور ...ولكنك ناديتني ليتشري
التصقت بالجدار خلفها حينما لم يبقى مجال لها للتراجع للخلف واحتدت نظراتها وهي تتامل وجهه الساخر
- لم اناديك بالفاسقة بل تصرفك هو من كان فاجر
ابتلعت ريقها ذك الوغد يحرف كلامها كي لا يعترف بالحقيقة الواضحة كالشمس بالنسبة لها, كان وجهه قريبا جدا من وجهها يتامل عيونها الفاتنة وشفتيها الغاوية، ارتفعت يده الى وجهها يتحسس بشرتها الناعمة فقد سحر من مجرد النظر اليها، بينما تابعت بيور حركة يده فوق وجهها بتوتر والى انحدرت اصابعه لتلمس شفتيها برقة، عبست بيور بفضول، ذلك الاحمق ماذا يفعل، كانت عيناه سارحتان في عالم اخر وبدا وكانه لا يشعر بوجودها وكانها سيطرت عليه تماما، فتحت بيور فمها برقة مجبرة من دفع اصابعه فوق شفتيها، كتم طوروس انفاسه وانحنى نحوها كالمسحور وعلى الفور قضمت ليتشري اصبعه الذي التصق بشفتيها الكرزيتين بقوة، ليبتعد عنها طوروس بسرعة شديدة وقد ادرك ما كاد يفعله شاتما حمقه وغبائه، استدار مخفيا وجهه عن عينيها الحادتين الذكاء وقال بحدة دون ان ينظر اليها
- اذهبي الى غرفتك واخلدي الى النوم
عبست بيور بادراك، فهي تعلم انها تؤثر عليه بطريقة ما...شعرت بالفخر والغرور لان لها مثل هذا التأثير عليه قالت تشاكسه وهي تاخذ الحقيبة عن الارض
- لا اشعر بالنعاس ...كما اني لم اعتد النوم وحدي
ارتفع حاجبيه بتساؤل وهو يحدق نحوها ساخرا:
- هل ترغبين بالنوم جانبي!
نظرت له بيور بغموض، فحتى لو فعل هي لا تخاف منه ابدا وتشعر بالامان بقربه اكثرمن اي شخصا اخر، ابتسمت وهي تخرج الطعام من الحقيبة مخفية وجهها عن عيونها المحدقة
- لما لا ...فانت تبدو بعمر والدي ...بامكاني ان اعتبرك والدا لي فانا ليس لدي واحدا؟
اتسعت عيناه بحده، فقد اوشك قبل لحظات على فعل شيئ آثم، كيف تطلب منه ان يكون بمثابة والدها، وبالرغم من ذلك فهو كان يريد ان يحادثها بهذا الشان في الغد ولكنها سبقته الان...ولكن والدها ليس الخيار الصحيح الذي فكر به ...ولكن لا بأس فليدعها تفكر بهذه الطريقة...فربما هذه هي الطريقة الوحيدة التي ستجعلها أمنة منه.
قال بمضض وهو يتجه الى الصوفا
- فكرة جيدة ...وبهذه الطريقة سيكون خروجنا امام الناس اسهل لنا بكثير
اتسعت عيناها وهي تلحق به متسائلة بلهفة
- هل هذا يعني اننا سنبقى سويا الى الابد
نظر اليها مدركا ما ورط نفسه به، فهو لا يرغب بتركها ابدا ولكن وجوده في حياتها لفترة طويلة ربما سيعرضها للخطر، تنهد وهو يغلق عينيه بهدوء امرا اياها بالانصراف الى غرفتها، فقد اتعبه الحديث اليها، ولكنها لم تذهب بل جلست الى جانبه على الارض واخذت تحدق به مبهورة، كان طوروس يشعر بها الى جانبه وابقى عينيه مغمضة على امل ان تتركه وتذهب ولكن على ما يبدو انها لن تفعل ووجودها قربه هكذا يزيد من توتره ، نفخ متذمرا وهو يجلس فجأة ليحدق بها بنفاذ صبر...رفع حاجبيه اليها متسائلا:
- ماذا؟
ابتسمت بيور باستظراف قائلة
- انت وسيما جدا
قال ببرود:
- اعلم ذلك
جعدت انفها باستنكار
- ومغرور جدا ايضا
التمعت عيناه بابتسامة خفية سرعان ما ازالها عن وجهه وقال بغطرسة
- وانتي ثرثارة جدا
ضربت فوق صدرها بفخر وهي تقفز لتجلس الى جانبه قائلة
- شهادة اعتز بها
لمعت عيناه بإعجاب خفي...استند الى الصوفا ونظراليها بانتظار ان يشبع فضولها بما تريد ان تسمعه منه...قالت بيور بتردد وهي تتجنب النظر الى عينيه النافذتين
- كنت اتمنى لو يخبرني شخصا ما عن ماضي...عمن اكون وعن عائلتي الحقيقية...كنت اتمنى لو ارى امي قبل ان اغادر وافهم منها كل شيئ ولكن...
قطع طوروس كلماتها بحزم كي يوقف تدفق امانيها المستحيلة
- لم تكن لتخبرك فلا احد يعلم شيئا عن عائلتك الحقيقة
اتسعت عيناها بدهشة، وادرك طوروس خطأه مرة اخرى متاخرا ...تجنب نظراتها الفاحصة وقال محاولا تغيير الموضوع
- غدا سوف اسجلك بمدرسة جديدة ...اسمك سيكون بيور ادامز...ساكون بمثابة والد لك ...من غير المسموح لك ابدا ان تخبري احدا عكس ذلك
عضت على شفتيها وهي تضيق عيناها بتفكير متسائلة
- لما اخترت الاعتناء بي...لقد انقذتني من الرجال السكارى لاجل امي علمت ذلك ولكن ...لما تريد الاستمرار في العناية بي والى متى ستفعل ذلك؟
نظر اليها عابسا، سؤالها منطقي جدا ولكن هل لديه اجابة منطقية لسؤالها ، تنحنح بحرج وهو يعتدل في مكانه قائلا:
- هل يضايقك ان اعتني بك؟...ان كنت تريدين لاحدا اخر ان يعتني...
قاطعته بسرعة وبحدة :
- لا اريد احد غيرك ...فانا لا اعرف احد...هل نسيت ؟ انا لقيط...
- انتي لستي لقيطة...والدتك توفت فور انجابك لكن هذا لا يعني انكي لقيطة او وحيدة...توقفي عن رثاء نفسك
كان صوته قاطعا، حازما مما جعل انهارا من السعادة تجري داخل عروقها، ففي كل كلمة قالها اكد لها بانه ملاكها الحارس الذي احاطها بحمايته منذ كانت طفلة صغيرة ...لا تعلم لما لا يريد الاعتراف بذلك ولكن هي لا تهتم ...يكفي انها هي تعلم بهذه الحقيقة...نظرت اليه بفرحة خفية وهتفت:
- انا لن ارثي نفس ابدا بعد اليوم ...اتعلم لما ...لانني املك والدا وسيما ورائعا مثلك، والدا سيعوضني عن الايام السيئة التي عشتها في كنف والدي المزيف.
هز راسه موافقا، لم يعجبه ان يكون والدها ولكن هذا سيكون لفترة قصيرة فقط، تنهد وهو يقف على قدميه امرا
- ان لم يكن لديك شيئا اخر تساليه اذهبي للنوم.
قفزت بسرعة وعانقته بغتة مفاجئة لم يكن مستعدا لهذا العناق اللطيف وقالت وهي تريح راسها على صدره الصلب
- لا تعلم كم انا سعيدة لوجودك بجانبي
اشتدت عضلات طوروس من جراء كتمه انفاسه ولم يلتقطها الا حينما انسحبت للخلف بحرج قائلة
- تصبح على خير...طوروس
وركضت بسرعة الى غرفتها وهي تكاد تطير من السعادة ، صحيح انها خسرت والديها منذ ساعات فقط ولكنها الان تشعر بانها تمتلك العالم باكمله...طوروس هو كنزها الثمين الذي حصلت عليه يوم ميلادها وستحافظ عليه حتى مماتها، كانت سعيدة انها تذكرت اسمه...كانت تشعر بالاثارة كلما فكرت بانها ستمضي معه ما تبقى من حياتها، وقبل ان تغط في نوم عميق تسائلت، هل يمكن له ان يعشق ويتزوج كما البشر...فكرت وهي تتثائب ...غدا سوف اساله عن هذا الامر.
استلقى طوروس فوق الصوفا مفكرا، تلك الشقية لم تصدق شيئا مما قاله لها ، يبدو انه سيعاني وقتا عصيبا معها، ولكن على الاقل هي لم ترتعب لوجوده وكونه ليس بشريا وايضا لم توجه له اي سؤال بهذا الخصوص ونوعا ما كان هذا مريحا جدا له، حتى لو كانت واثقة من حقيقته الا انها لم تحاول ازعاجه باسئلتها الكثيرة وفضولها القاتل...ابتسم طوروس بسعادة وسرح في يوم الغد والمخططات التي سوق يقوم بها برفقتها، فقد كان متحمسا جدا لبدء حياته الجديدة برفقتها .

تعليقات
إرسال تعليق
يسرنا سماع رأيكم